إب ..مشافي خاصة تسرق حياة المواطنين "تقرير"
السبت 02 يونيو-حزيران 2018 الساعة 11 مساءً / الفجر الجديد - إب
عدد القراءات (1175)


شهدت محافظة إب في الأونة الأخيرة ، ارتفاع غير مسبوق في الأخطاء الطبية القاتلة ، ويدفع فاتورة هذه الأخطاء مواطنيين يدخلون هذه المستشفيات بحثاً عن الصحة فيتم منحهم الموت.

ورغم تزايد عدد الحالات والشكاوي إلا إن مثل هذه المستشفيات تستمر في قتل زوارها دون أي اكتراث من قبل الجهات المعنية في المحافظة .
وفي هذا التقرير نستعرض عدد بسيط من حالات الأخطاء الطبية القاتلة مدعمة بالشهادات والصور .

مشرحة الكندي:

في الوقت الذي غدا فيه عملية استئصال الزائدة الدودية ، من أسهل وأبسط العمليات الجراحية في بلدان العالم كافة، ولا يمكن أن تكون سبب في رحيل من تجرى له، إلا أنه في مشافي محافظة إب الخاصة صار استئصالها بوابة للموت كما حدث مع الكثيرين .


وفي مستشفى "الكندي " بمحافظة إب دخل الطفل "جبران جاسم محمد رويد" 7 اعوام ، بهدف إجراء عملية استئصال "الزائدة الدودية،" لكنه غادر المشفى جثة هامدة ، وكأنه تم ادخاله مشرحة وليس مشفى فيه ملائكة رحمة كما يتم وصفهم .

التقرير الطبي و"الصورة المرفقة" للطفل "جبران" ، يكشفان عن مفارقة مفزعة، حيث يبدو آثار عبث على جسده وأمعاءه وطريقة خياط البطن، وعلى ما يبدو ان المستشفى استخدام جسده الصغير كحقل تجارب لمبتدئين في "الجزارة " دون أن يتواجد معهم طبيب متخصص يشرف على العملية .
يقول مصدر مقرب من الطفل :"كانا الأب والأم متواجدين خارج الغرفة، لثقتهم أن فلذة كبدهم بين أيدٍ أمينة، ولكن عند خروج فلذة كبدهما من مشرحة المشفى التي تسمى خطاء غرفة عمليات، أدركا وبعد فوات الآوان أنها لم تكن سوا أياد قاتلة قد عبثت وعاثت بجسد طفلهما البريء " .

من جهته يقول والد الطفل "جبران " : "إن إدارة مستشفى الكندي لا تعبئ بأي نتائج كارثية قد يكون ضحيتها أي مريض سواء كانً طفلاً أو امرأة أو رجلاً أو شاباً
وذلك لثقتها المطلقة أن لا حساب ولا عقاب ستخضع أو يخضع "مسلخها" كما يصفه .

ويطالب والد " جبران "الجهات المعنية في المحافظة ، بأغلاق المستشفى وإحالة كل كادره الى التحقيق وبأسرع وقت.

جريمة ب4.5ملايين ريال:

مركز "دار الطب "،بذات المحافظة هو الأخر دفع أربعة ملايين ونصف دية امرأة ماتت بخطأ طبي في اتفاق أبرم بين المركز الكائن جوار إدارة المرور بمدينة إب وبين أسرة المرأة التي توفيت نتيجة خطأ طبي فادح حسب ما توضحه التقارير الطبية.

ولكي يواري "دار الطب" جريمته قام باستغلال حاجة الأسرة وأبرم اتفاق معها قامت بموجبه إدارة المركز بدفع مبلغ وقدره أربعة ملايين وخمسمائة ألف ريال يمني لأسرة المتوفية .

مصدر قضائي يوضح حقيقة الاتفاق بقوله : "هذا الاتفاق المبرم بين الطرفين ، سقط الحق الخاص عن المركز، لكن يتبقى الحق العام وهو ما يجب ان ينفذ ضد المركز .

المناروالعنسي :

يوضح مصدر مقرب من المريض العنسي أنه ذهب إلى مستشفى "المنار" الواقع في منطقة حراثة السفلى ، وهو يعاني من مرض بسيط جدا لكن أطباء المستشفى ارتكبوا خطأً طبيا في فادحا في عملية ضرب إبرة مخدرة للمريض العنسي مما أدّى إلى فقدان وعيه.

يضيف : تم ابلاغ قيادة المحافظة ومكتب الصحة العامة والسكان حول ماتعرض له المريض العنسي من خطأ طبي من قبل أحد أطباء مستشفى المنار الأهلي لكن هذه البلاغ لم يلقي أي تجاوب حقيقي من قبل الجهات المختصة .

القطوي ..غيبوبة منذ سنتين ونصف :

ضحية أخرى اسمه "محمد عبده القطوي" ، كان يعاني من مرض الزائدة ، فذهب برفقة والده إلى عيادة خاصة وهي تتبع أحد أبناء قريته ،بغرض الاستئصال ، واثناء اجراء العملية يقول أحد اقاربه :"أن الأوكسيجين أنتهى اثناء العملية ، فخرج الدكتور الذي قام بأجراء العملية ، وكلف من يحضر أنبوبة أوكسيجين بديله ،واثناء عودته ، وجد المريض قد فاق من "البنج " وقام بعمل تخدير أخر، وبعد أجراء العملية ، أصيب بحالة تشنج، ثم دخل في غيبوبة كاملة ومن حينها وهو بفنس الحالة حتى أصيب بشلل أصبح مشلول ولا يقدر على النطق" .

تحديات قانونية :

ويذكر مختصيين في القانون إنّ أهم التحديات التي تواجه المرضى في حال وقوع أخطاء طبية مسألة إثبات ارتكاب الطبيب أو العامل الطبي الخطأ، ولكن ووفقاً للقانون، تقع على الأطباء المسؤولية الكاملة في حال حدوث أي خطأ للمريض، لكنّ اليمنيين لا يعرفون أنّ لهم الحق في مقاضاة الطبيب في حال ارتكب الخطأ ولا يعرفون أساليب محاسبته، مشيرين إلى أنّ كثيراً من المواطنين يتعاملون مع مثل هذه الحوادث على أنّها قضاء وقدر.

إضافة إلى أنه توجد صعوبات كثيرة تجعل من عملية مقاضاة الطبيب أو المستشفى التي حدث فيها الخطأ الطبي على رأسها اشتراط القانون ضرورة تقديم القضية إلى المجلس الطبي اليمني قبل رفعها إلى القضاء، الأمر الذي يؤدي إلى تأخير وتمييع القضايا والتلاعب بها، ولذلك فإن الضرورة تفرض أن تتضمن التشريعات "نصوصاً قانونية تفرض على الأطباء والمستشفيات التأمين ضد الأخطاء، وسنّ تشريعات رادعة للحيلولة دون تكرارها".

فوضى الطب:

وتشهد المنظومة الطبية في اليمن فوضى جعلتها عاجزة عن القيام بدورها في ضبط العمل ومراقبة الجودة والكفاءة، ما أتاح الفرصة لمالكي المرافق الطبية والعيادات الخاصة للعبث بأرواح المرضى وعدم الامتثال للأنظمة والقوانين السارية، في ظل انهيار أغلب مؤسسات البلاد بسبب الحرب.

نداء:

يوجه أبناء محافظة إب نداء عاجل وهام للجهات المعنية لإيقاف مشارح الموت من ممارسة مزيد من القتل.. وكذلك ايقاف تحول مشافي الصحة إلى كابوس يسرق الحياة.


تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الفجر الجديد نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
مواضيع مرتبطة
ولي العهد السعودي يعيّن مستشاراً أمريكياً له
نزاع إماراتي عُماني حول نسب قائد إسلامي ذو اصولٍ يمنية !
أجراس الحرب تقرع في الخليج العربي
مخطوطات اليمن ضحية أخرى للحرب
حين يتحدى ماكرون ولي العهد السعودي ثقافياً!
في صنعاء... دار مسنين وحيدة لم تسلم من هجمات المتطرفين