روايتي للمطلقة والأرملة التي حاول أشباه الرجال استغلالها (حوار مع الكاتبة نهلة تركي )
السبت 02 يونيو-حزيران 2018 الساعة 02 صباحاً / الفجر الجديد - مروى وشير
عدد القراءات (664)

"الى من ظلمه التاريخ مثلي الى ذلك قليل الحظ ولكل من يقف على حافة السقوط... قبل أن تستسلم اقرأ روايتي... لتصل الى قلبك وتغير تفكيرك..."

بهذه الكلمات خاطبت الكاتبة الجزائرية الشابة نهلة تركي قراءها، لحثهم على تصفح روايتها "نهلة"، التي كتبتها لتكون صوت المرأة الوحيدة، واليتيمة، والمطلقة والأرملة، وكل امرأة حاول المجتمع استغلال ضعفها. ومثل نهلة كتبت كاتبتنا الجزائرية "ما وراء كيدهن"، و"بقايا حلم"... آملة في أن تطوع قلمها لطرح قضايا مجتمعها.

ورغم أنها لازالت في بداية الطريق، تحلم نهلة بأن تبلغ رواياتها العالمية من خلال ترجمتها الى اللغة الانقليزية.

الكاتبة الجزائرية الصاعدة "نهلة تركي" حدثتنا عن روايتها "نهلة" وعن باقي أعمالها الأدبية، وعن قضايا مجتمعها وأحلامها ومواضيع أخرى تكتشفونها في حوارنا معها:

من هي نهلة تركي وكيف كانت أولى خطواتها في عالم الكتابة الأدبية؟

تركي نهلة كاتبة قاصة و روائية جزائرية تكتب في تلك المجالات الثلاث... طالبة إنقليزية ومصورة فوتوغرافية تبلغ من العمر 21 سنة.

الكتابة جزء لا يتجزأ من حياتي، حيث كنت أكتب منذ طفولتي تحديدا في الثامنة من عمري قصصا و يوميات، وكلما تعلمت لغة أجنبية جديدة اكتب بها، حتى قررت كتابة رواية وهكذا كانت بدايتي برواية نهلة.

  

حدثينا عن رواية نهلة من هي نهلة وماذا أردت القول من شخصيتها؟

موضوع روايتي اجتماعي حساس وجريء يروي قصة فتاة عشرينية ولدت من رحم المعاناة وكان ذنبها الوحيد كونها دون أب مما جعل مجتمعها القاسي عديم الإنسانية يلقبها بعديمة الأب، كما ركزت في روايتي على نظرة المجتمع الحيادية لكل فتاة وحيدة فقيرة وللمطلقة والأرملة ومحاولة أشباه الرجال استغلالهن.

وهدفي من روايتي هذه كان إيصال رسالتي للمجتمع وللعالم أجمع ليستيقظ الجانب الإنساني فينا.

والأهم أن تصل كلماتي لكل فتاة جعلتها ظروف الحياة تقف وحيدة على وشك الاستسلام، أن تتعلم كيف تكون أقوى لتصارع وتقف في وجه كل الظروف لأجل أحلامها، فالحياة تميت الضعيف قهرا ونحن في زمن النساء القويات... المجد لهن.

 

وهل استلهمت قصتها من قصة واقعية؟

للأسف..... نعم هي قصة حقيقية من واقعنا العفن ...والأمر الذي جعلني أصر على نشرها رغم موضوعها الجريء أنني قابلت العديد من الفتيات تحطمت حياتهن والسبب نفسه يتكرر في مجتمعنا القاسي دون أن يبالي أحد لأمرهن ماجعلني كذلك أقرر أن أكتب عن كل ماهو مهمش في واقعنا.

 

وكيف كان التجاوب معها هل لاقت رواجا؟

هي الآن قيد النشر، لكنها صنعت الحدث بين كل القراء بعد نشر مقتطفات منها، الجميع الآن في انتظارها وستكون النسخ جاهزة للنشر بعد أيام ان شاء الله.

 

وهل مازالت الرواية والقصة تحضى بنفس الأهمية مثل السابق في ظل سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي والكتب الرقمية؟

دون شك بل أعتقد أن القراء اليوم يهتمون بالقصص والروايات ككتب أكثر من قبل.

 

ككاتبة في بداية الطريق ماهي أبرز الصعوبات التي تعترضك؟

تعرضتي العديد من الصعوبات خاصة وأنني في أولى خطواتي.... أولا بسبب الموضوع الجريء، ومضايقات أعداء النجاح، حيث أستحضر أن احداهن وفي أول مرة نشرت فيها مقتطفا من الرواية قالت لي " أنت لن تنجحي بهذا الموضوع اقسم".

وما حصل اليوم عكس ما أقسمت عليه تلك ....بل وأصبحت هي أولى المعجبات بروايتي.

لقد جعلت منهم حافزي القوي للنجاح وبفضلهم ركزت على بلوغ هدفي، وأن أسلك طريقي حتى وإن كان مزروعا بالشوك سأسلكه لأصل إلى ما قالوا عني أنني لن أصل إليه.

 

إضافة لنهلة هل لك من أعمال أخرى؟

بعد رواية نهلة بدأت بكتابة النصوص في مجلة مبدعون العالمية الورقية، ثم كتبت قصة ما "وراء كيدهن" تم نشرها من قبل موقع حكاوي الكتب، ثم قصة "بقايا الحلم" و قصة "وراء الانكسار"، و أنا اليوم بصدد إنجاز أعمال أخرى بعد نشر روايتي ان شاء الله.

 

ما وراء كيدهن" عنوان مثير عن من تتحدثين في قصتك هذه؟

تحكي عن فتاة بريئة وقعت ضحية شبه رجل، ثم يطبق الكون قاعدة كما تدين تدان وبعد أن يستغل طيبة قلبها ويلهو بمشاعرها فينتقم منه القدر مع غيرها التي تريه كيف يكون كيد النساء.

 

كتبت عن المرأة فهل ستواصلين الكتابة عنها وعن قضاياها أم سيكون للرجل نصيب؟

أكيد ساواصل الكتابة عن المرأة وقضاياها، وسيكون للرجل نصيب أيضا لأنني وكما قلت أكتب عن حال مجتمعي وكل ماهو مهمش لذا لن انسى بالذكر العديد من قضايا الرجال وكل من ظلمهم المجتمع.

 

وفيما تتمثل أبرز القضايا التي تعاني منها المرأة الجزائرية؟

أبرز القضايا التي تعاني منها المرأة الجزائرية وخاصة الفتاة الوحيدة أو تلك التي ظلمها النصيب كالمطلقة والأرملة والعانس، هي نظرة المجتمع القاسية لها ومحاولة استغلالها بشتى الطرق واحتقارهم لها وإن حاولت رفع صوتها لطلب حقها سيحكم عليها بالاعدام.

 

ماذا عنك كيف تم قبولك امرأة في عالم الأدب هل من عراقيل؟

نعم خصوصا كون موضوع روايتي اجتماعي حساس، فكرت كثيرا في كيف ستكون نظرة المجتمع عن موضوعي...

ومع ذلك لم أستسلم وسأتجاوز كل العراقيل في سبيل الوصول إلى أهدافي.

 

وماهي طموحاتك وأهدافك؟

انا اليوم في أولى خطواتي وبما أن مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة لذلك فان قائمة طموحاتي طويلة، أولا بأن أحقق حلم أمي وأنجح لأصل الى مكانة تليق بي.... أما في عالم الكتابة أطمح أن تصل كتاباتي إلى العالم أجمع خاصة بعد أن أترجم رواية نهلة إلى اللغة الإنقليزية ان شاء الله، وأن تصل رسالتي من خلال كتاباتي لعلها تغير شيء وتكون سندا ومصدر قوة لكل من يقرأها فلا يوجد أعظم من أن يقتني أحدهم كتابي ويطالعه وهو على حافة السقوط ليجد نفسه يغوص بين طيات الصفحات ثم يقف به كسند يستمد منه قوته تلك أقصى طموحاتي ...ومصدر سعادتي.

 

في الختام ما الرسالة التي تودين ككاتبة تبليغها؟

كل الحب و الود لقرائي ولكل متابعيني .... والى كل من يعاني بصمت.... و يفكر في الفشل لست مظطرا دائما ان تكون ايجابي لابأس بالحزن احيانا بشرط أن تكون نقطة سقوطك هي بداية قوتك لذا مارس انفعالاتك الداخلية ثم عد بقوة.

  
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الفجر الجديد نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة حوارات
اطلاق صاروخ باليستي قصيرالمدى على معسكر أم الريش في مأرب
مواضيع مرتبطة
اليمنية عبير الأمير تخطو خطوات ثابتة وبقوة نحو الفوز بمسابقة الملكة
حوار مع الناشطة هند الارياني
اليمن ينتظر مخارج عربية لمحنته
صنعاء : عروض سينمائية للتحذير من عواقب الحرب والنزاعات
لقاء ادبي مع الشاعرة ازدهار الانصاري