أنا لست بخير
الأحد 22 إبريل-نيسان 2018 الساعة 07 صباحاً / أ / نادية الحطامي
عدد القراءات (369)
في لحظة ما يتلاشى شعورنا بالحياة فتسقط الروح وتغيب خلف جسدٍ من دخان
____________________________

في تلك الغرفة وقفت أمام النافذة وبنبرات حزينة جدا سألته عن وضعها 
أجاب .. لازال هناك أمل .. صحيح أنها في حالة ليست جيدة .. وتعاني ولكن الأمل بالله كبير بأن يتبدل الحال وتصبح أفضل ..
تحتاج فقط وقتاً وجهداً وإرادة وصبر ..
 فقررت أن أكون قوية وأقدم كل ما أستطيع لتتماثل للشفاء وتسترد عافيتها..
غادرت وأنا أحمل هما ثقيلا جاثما على صدري .

...أنا لست بخير ....

وبعد عدة أيام تلقيت اتصالاً هاتفياً يطلب فيه مقابلتي لنتحدث حول مستجدات حالتها .
قمت في فزع وخوف 
أتجهز للذهاب 
تكاد العبرة تخنقني وأنا أتذكر أيامنا معاً .
كم لهونا ؟! كم لعبنا ؟! كم تعلمنا ؟ كم تخاصمنا واصطلحنا ؟!!
كم افترقنا والتقينا ؟!!
جمعني بها عمراً طويلاً عشنا سنوات وشهور وأيام وساعات والتصقنا ببعضنا أمداً ودهرا ..
تبعثرت الذكريات في مخيلتي .. 
يا إلهي قلبي لايتحمل كل هذا الوجع.
في طريقي إليها .. 
كأني أعبر شاطئ الأحزان بقارب ورقي هش وأمضي أصارع الأمواج بمجداف من قش.. وفي رأسي طيور الهم تحلق ..
أهي تودع الآن ؟!! هل ستموت ؟! هل ستتركني ؟! كيف سأحيا بدونها؟!
يا الله في منتصف صدري ثمة شيء يحترق .. 
جرح غائر في ثنايا الروح ، هل سأفقدها؟!! 
لم أعد أرى طريقي من غزارة الدموع .
أجد صعوبة في التنفس.
وعداد الزمن يمضي وأنا في تخبطي العقلي والنفسي .
كل لغات الدنيا لا تستطيع ترجمة ما يدور في أعماقي 
فأعوذ بالله من شعور يختلج القلب والضلوع.

 وددت لو أن المسافات تطوى وأن التقويم الهجري والميلادي يمحى ..
وأخيراً وصلت إلى غرفتها ركضا متخطية كل من قابلته.
وعلى بابها نظر إلىّ نظرة عميقة..
 ارتجف قلبي وكاد أن يغادر هذا العالم المؤلم .
ووجد الألم مَسْكناً له في رأسي وكل أطرافي ترتعش 
وسألت بصوت متقطع .. أهي بخير ؟!! 
قل لي أنها كذلك أرجوك !!
لقد بذلت مجهوداً لتتماثل للشفاء وتقف على قدميها ثانية ..
قاطعني بنظراته الموجه إليها وهي تقف شامخةً في أطراف الحجرة .
لا أصدق ما تراه عيناي 
إنها هي .. احتضنتها بقوة وبكينا دموع الفرح والسعادة 
شكرا يا الله لقد رددت لي روحي القوية من جديد وشفيت نفسي العليلة التي عانت كثيرا وتخبطت في دهاليز الحياة المظلمة..
نعم نمر بانتكاسات واخفاقات وصدمات وصعوبات 
قد ينتابنا شعور بالإنتهاء .. وأن خط النهاية الكئيب اقترب.
ينتابنا شعور بعدم الرغبة في الإستمرار .. 
ولكننا نقاوم ونعاود الحياة مرة أخرى وننجوا من موتنا السريري فقط حين نمتلك أمرين .. 
* الرغبة في التغيير .
* والإرادة والعمل من أجل الوصول إلى التغيير.


تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الفجر الجديد نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة منوعات
تقرير يكشف معلومات غريبة عن مدير أغلى شركة في العالم
مواضيع مرتبطة
5000 دولار قيمة جوائز مسابقة يوتيوبر اليمن في نسختها الثانية 2018 :
بنك اليمن والكويت يكرم الفائزين بمسابقة يوتيوبر اليمن بصنعاء
جمهورية الإكوادور الدولة الوحيدة التي سمحت لليمنيين بالدخول من المطار:
افتتاح المطعم اليمني في كيتو
رئيس مجلس أمناء الجامعة الإماراتية بصنعاء يوجه باعتماد أرقى المعايير الأكاديمية في جميع كليات وأقسام الجامعة
تغيب عنها اثرياء السعودية لأول مرة.. بالأسماء: تعرف على أثرى أثرياء العرب وجنسياتهم وثرواتهم
لدورها الكبير في إنجاح فعاليات المؤتمر الأول لمرضى الفشل الكلوي : مؤسسة الشفقه تُكرم شركة الإتصالات الرائدة "تيليمن"
حكاية الفرنسي "صاحب الوجوه الثلاثة"
مؤسسة ويطعمون للتنمية تستعد لتنفيذ حزمة من المشاريع الانسانية في رمضان
قائد طائرة مدنية أمريكية لبرج المراقبة: يا إلهي ما هذا!؟
طائرة تنثر الذهب والألماس خلال رحلتها الجوية