اليمن بين حضور القبيلة والحركة وغياب الدولة والحزب !
كتب/د / محمد الظاهري
كتب/د / محمد الظاهري
لقد زفت لنا الأخبار افراج (الحركة) الحوثية عن الزميل الدكتور/ أحمد عوض بن مبارك, (مدير مكتب رئاسة الجمهورية) وتسليمه لأحد (شيوخ قبائل شبوه).
وبهذه المناسبة, يحضرني بعض ما أوردته قبل عشرين عامًا, عبر التوصية التي اختتمت بها رسالتي للماجستير , عن الدور السياسي للقبيلة في اليمن , حيث مازالت لسان حالنا , فقد قلت:

" إنَّ غياب سلطة الدولة اليمنية, واختزالها في سلطة بعض شيوخ القبائل أو سلطة الحاكم الفرد ؛ أمرٌ غير منصف وغير مرغوب فيه سياسيًا. ويقضي على أهداف وطموحات كل مواطن يمني, يتوق إلى وجود دولة يمنية قوية بعدلها ومؤسساتها الحديثة. دولة تستمد شرعيتها من انجازاتها لا شعاراتها, ورضاء مواطنيها لا قهرهم, وقناعاتهم لا تخويفهم.
إنَّ المواطن اليمني يلجأ لقبيلته؛ لغياب دولته وعسف حكامها , ويتشبث بأعراف القبيلة لغياب قوانين الدولة وعدم تنفيذها.

إنَّ شرعية بقاء القبيلة اليمنية [سياسيًا], مستمدةٌ من لا شرعية الحاكم السياسي. ولذا فإن قيام سلطة سياسية حديثة "عادلة" في المجتمع اليمني , متطلبٌ سابق لوجود قبيلة أكثر فاعلية[اجتماعيًا], ونظام سياسي أكثر استفادة...".

ختامًا , إنَّ أخطر ما في المشهد اليمني الحالي؛ ظهور أسوأ ما في القديم (كالقبيلة), ومتخلف الحديث (كالحزب)؛ حيث ظهر "كائن مسخ" لا هو بالقبيلة ولا بالحزب! فتم تحويل الثأر القبلي إلى ثأر حزبي ! واستسهال استخدام السلاح والعنف بدلاً من الحوار مع الآخر والتسامح السياسي تجاهه! والأخطر أنهم ما انفكوا يغازلون القبيلة نهارًا ويهجونها ليلاً! إضافة إلى أنه مازال لدينا (متحدثون لا حداثيون)!
حفظ الله اليمن وأهلها من كل مكروه.

في الأربعاء 28 يناير-كانون الثاني 2015 09:01:12 ص

تجد هذا المقال في الفجر الجديد
http://alfjeralgaaded.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alfjeralgaaded.net/articles.php?id=205