عبدالرزاق الحطامي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed المقالات
RSS Feed
عبدالرزاق الحطامي
ذكريات
طيرمانة براون

إبحث

  
وإحالته للتحقيق .. بالانجليزية أم ألعربية ؟
بقلم/ عبدالرزاق الحطامي
نشر منذ: 3 أسابيع و 6 أيام و ساعة
الجمعة 19 أكتوبر-تشرين الأول 2018 08:34 ص


 

يحتاج المرء وقتاً ليس بقليل لاستيعاب مايحدث على الساحة اليمنية ، غير أن قرار إقالة الدكتور أحمد عبيد بن دغر يكشف عن حقائق مغلفة بالضباب على سطح المشهد السياسي ، أما ما تضمنه قرار الإقالة من عبارة الإحالة إلى التحقيق مع سردية غرائبية معبأة بتبريرات غبية فهو أقرب من كشف روحاني عن دفائن المستور وطلاسم اللعبة الكبيرة التي تجري على الملعب اليمني ، بأكثر من فريق وكرة .

كان هذا ما يحتاجه بن دغر للحصول على شهادة إثبات تأريخية تؤكد مغايرة بن دغر وفرادته الشخصية في كونه مسؤولا يمنيا قال لا ، ولأكثر من مرة في زمن المسؤولين الفراشين في بلاط أمراء النفط ، والسياسيين المتسلعين في كل سوق وفقاً لأسعار الصرف وفارق العملة .

قلت في مقال سابق ، ليس بن دغر نبياً مرسلاً ولا ملكا منزلا من السماء ، وأنه منا نحن معشر اليمانين ، وكانت إشارتي واضحة إلى أن بن دغر حقق اختلافاً ما ، في سياق السمت العام لطبيعة المسؤولين اليمنيين الذين تستحيل أن تكون النزاهة جزءا من سلوكياتهم أو أخلاقيتهم ، فدنس الأموال القادمة من تحت الطاولات ووراء الأدراج تلطخ الشرف ، وتجعل من المسؤولين إمعات مرتهنة وأتراس في عربات الآخرين .

إن أية عملية دفاع عن بن دغر ستسئ إليه ، لأنه لايحتاجها ، وسأجوب حثيثيات قرار الإقالة في قراءة ناقدة تستسبر أغوار المقال بوقائع الحال وتستجلي ملامح الإشارة في طيات العبارة .

لن أتباكى على بن دغر فهو لم يخسر ، وأنا قد كنت من يمنيين علقوا على عاتقه مشروعا وطنيا كبيرا ، كما لن أنفي عن بن دغر أنه مارس فسادا إداريا وماليا بنسبة أقل ، لأنني بذلك سأنفي - بالضرورة - يمنيته ، وفقا لمعادلة المنطق السياسي الثابت في اليمن : كل مسؤول يمني فاسد .

لقد اجترح بن دغر مواقف وطنية أسفرت عن حقيقة واحدة هي أن اليمن لم يخل بعد من مسؤولين مازال بوسعهم أن يقولوا (لا ) وأن يتحركوا خارج عربات الخيول الراكضة ، في وقت تفيض فيه كؤوس الأنخاب الخليجية خمراً وعسلاً في أفواه المسؤولين ، بدءاً من فم الرئيس هادي .

اتهم هادي في قرار الإقالة حكومة بن دغر بالفشل والتعثر والتقصير ، بانهيار العملة وإعصار السماء ، أقال رئيس الوزراء فقط وقرر إحالة رئيس الوزراء فقط للتحقيق ، أصعد وزيراً من المتهمين لسدة الحكومة وقرر الابقاء على كل الوزراء المتهمين في مناصبهم .

والآن ، هل كان القرار جمهوريا رئاسيا أم تصريح شخصي ، وثيقة اتهام أم عريضة انتقام . وهل أعلن هادي القرار قبل الترجمة أم بعدها .

يستيقظ هادي لحظة استشعاره خطراً يقترب من كرسي رئاسته .يتثاءب ثم يقدم كبش فداء قرباناً على مذبح الآلهة ثم يخلد إلى النوم .

ثم لاتنسوا أن بحاح في الرياض .

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الفجر الجديد نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى المقالات
المقالات
عبد الرزاق صالح
ليس أسوأ من صوت البندقية !
عبد الرزاق صالح
بدر العرابي
عشق من مجرَّة أخرى
بدر العرابي
د. عبد العزيز المقالح
بين أمريكا و إسرائيل
د. عبد العزيز المقالح
المزيد