عبد الرزاق صالح
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed المقالات
RSS Feed
عبد الرزاق صالح
قائمة مطالب أم عريضة اتهامات

إبحث

  
ليس أسوأ من صوت البندقية !
بقلم/ عبد الرزاق صالح
نشر منذ: شهر و 4 أيام
الجمعة 13 يوليو-تموز 2018 07:10 م



إنه صوت شاب يمني ، انحاز للفن في اللحظة الخطأ ربما ، تلك اللحظة التي يترجح فيها دوي الموت ، في بلد تعيش حرباً بلا أفق ، والحرب تفسد كل تفاصيلنا العزيزة ، بما في ذلك الذائقة الفنية وقدرتنا على التمييز والتكيف والرؤية بوضوح .
تعرض الفنان اليمني هشام الشويع لحملة شعواء ، تشبه الحرب تماماً بكل ملامح العنف والكره والرغبة في سحق الآخر .
هذه الحملة بمنشوراتها المكثفة هدفت في الأساس الى سحق تجربة فنية مازالت في مهد التشكل ، بمعنى أن أغاني الشويع مازال ت تجربة ، ترتعش خطواتها على سلّم الفن ، كما أي فنان يبدأ .
وليس من اللائق أخلاقياً مناجزتها بهذه الهجمة الشرسة .
للأمانة ، استمعت إلى الشويع وهو يغني . هناك من هم أسوأ منه بكثير من ناحية الصوت والأداء، هناك من ينهقون وحازوا على شهرة ومال وجمهور 
وأقول هنا - لله والفن - إن في صوت الفنان الشويع مايؤهله ليتناضج على جمر التجربة الفنية وله بصمته الخاصة التي تحتاج إلى عملية صقل ليغدو صوتاً فنياً شهيراً وجديراً بشغف المتلقين .
وكنت أتوقع وأنا أشرع في مشاهدة مقطع يوتيوب للفنان الشويع ، بثه والحملة الإعلامية في ذروة عنفها ضده ، أن يرد بلهجة أعنف ، توقعته أن يرد ؛ لا أن يعلق على الحملة !.
الفن هو الأخلاق . منظومة قيم أخلاقية قبل أن يكون أي شئ آخر.
كان واضحاً أن الفنان الشويع يتحدث وهو في أعلى درجات الهدوء والتواضع والإتزان والأخلاقية ، حتى أنه شكر كل الإعلاميين .
هو شاب يمني مغترب أراد أن يصنع شيئاً ، يغني لبلده الجريح ولنا ، فتناوشته سهام الطيش والانتقاص من موهبته بشكل لاعقلاني وغير منضبط أخلاقيا .
لم أعثر شخصيا على منشور واحد يقوم على نقد فني يلتزم معايير النقد ، بعيداً عن الشطحات والتمترس وراء قناعات شخصية ، والقناعة هي كالتجربة تماماً ، لايجب أخذها على محمل التقييم النهائي ، قبل اكتمالها .
إذا كان ثمة عدالة ، فالفنان الشويع يدفع ثمن خطئتين فادحتين : 
إنه يمني 
وإنه يغني
فيما ما عادت لنا "أذنٌ تهفو وللَّحْنِ تحنُّ ".
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الفجر الجديد نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى المقالات
المقالات
بدر العرابي
عشق من مجرَّة أخرى
بدر العرابي
د. عبد العزيز المقالح
بين أمريكا و إسرائيل
د. عبد العزيز المقالح
عبد الله على صبري
الإعلاميون وعطاء الدم!
عبد الله على صبري
المزيد