عبد الله على صبري
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed المقالات
RSS Feed
عبد الله على صبري
وللسلام إرادة وقرار !
محنة الجنوب المحتل !
الأنا و الآخر !
كوريا الشمالية !
أراجوزات على مسرح المفاوضات

إبحث

  
إصلاح القضاء
بقلم/ عبد الله على صبري
نشر منذ: 3 أسابيع و يوم واحد و 17 ساعة
السبت 18 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 11:15 م


 

- أثارت التغييرات الأخيرة التي طالت مواقع قيادية في السلطة القضائية الكثير من التساؤلات التي انطوت بعضها على نقد لاذع للمجلس السياسي الأعلى نظراً لما قيل أنه خضع لمنطق المحاصصة بين الشريكين السياسيين : المؤتمر وأنصار الله، وحاول بهذه القرارات إرضاء المؤتمر الشعبي العام الذي كان ساخطاً على قرارات سابقة للمجلس قيل أنها كانت لصالح أنصار الله .
والحقيقة أنه بغض النظر عن تقييم الأشخاص السابقين أو الجدد، فإن وضع القضاء برمته يحتاج إلى وقفة جادة وعاجلة ينهض بها رجال القضاء أنفسهم، فمن غير المنطقي أن تبقى السلطة القضائية في كنف السلطة التنفيذية، فمع أن ذلك على الضد من استقلالية القضاء ومبدأ الفصل بين السلطات، فإنه في نفس الوقت يعترض سير العدالة التي لا يمكن الوصول إليها في ظل تسييس القضاء واخضاعه للمحاصصة الحزبية!
من أجل العدالة ومن أجل بناء مؤسسات الدولة وإعادة فاعليتها لا مناص من تمكين السلطة القضائية، وفصلها نهائياً عن السلطة التنفيذية، وهذا يقتضي أن يقوم " نادي القضاة "، أو جمعية القضاة أو ما يماثلهما، بالوقوف على حالة القضاء وتقييم الدور المناط بأجهزة العدالة، واقتراح المعالجات والتشريعات التي تصب في خانة استقلالية القضاء، وفرض قوة العدالة وهيبتها على المجتمع ومحاصرة تدخل مختلف القوى النافذة السياسية والاجتماعية في أداء المحاكم والنيابات وتعطيل قراراتها.
حين يحدث ذلك سيكون من السهل على القضاة انتخاب القيادات العليا للسلطة القضائية، وإعمال النظم واللوائح الداخلية في الحد من فساد وعبث المتلاعبين بالقضاء وبموضوعية العدالة التي ينشدها المجتمع، وسيكون متاحاً للقضاة تشكيل المحكمة الدستورية العليا المختصة بالفصل النهائي في النزاع بين اختصاصات السلطات على النحو المعمول به في الدول المتقدمة.
وإن من شأن حراك كهذا أن يضع حداً للاجتهادات الشخصية التي تحكم أوضاع القضاء، والأهم من ذلك، أن يساعد على إنصاف المظلومين ومحاسبة الفاسدين والعابثين، خاصة أن رقعة المظالم تزداد يوماً بعد يوم، فيما المواطن الذي لا يملك مالاً أو وجاهة يعيش الألم والحسرة حين ينشد العدالة فلا يجد مغيثاً !
إذا كانت العدالة أساس الملك، فإنها في ظل الحرب والعدوان أساس النصر، وسبق أن قيل أن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة على الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة.. فاعتبروا يا أولي الأبصار.
fb@abdullahalisabri

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الفجر الجديد نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى المقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
بدر العرابي
حكومة ضل ..تسيير أعمال ..أقليم
بدر العرابي
المقالات
عبد الله على صبري
وللسلام إرادة وقرار !
عبد الله على صبري
إبراهيم الشعيبي
رآي حر
إبراهيم الشعيبي
عبد الرزاق صالح
قائمة مطالب أم عريضة اتهامات
عبد الرزاق صالح
المزيد