عبد السلام رزاز
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed أتجاهات
RSS Feed
إبحث

  
من النقد الى الحوار
بقلم/ عبد السلام رزاز
نشر منذ: سنتين و 10 أشهر و 5 أيام
الإثنين 16 نوفمبر-تشرين الثاني 2015 09:20 م



من السهل على الانسان ان ينتقد لكن الاهم هو كيف يتحول النقد الى حل للجميع ،ما نعيشه اليوم في المنطقة العربية هو حراك نقدي متعثر لم يصل بعد الى الهدف لكنه سيصل حتما ،هناك نقد ونقد مضاد وهي سنة الحياة ، لكن المطلوب تحديث وسائل رد الفعل من وسائل تدميرية الى وسائل سلمية تنافسية بناءة يستفيد منها الجميع .
 في اليمن لازال مفهوم الدولة يحتل الاولوية في العملية النقديةحتى اليوم ولم ينتقل الى الحوار عدى محاولتان الاولى في عام ١٩٩٤م والثانية في عام ٢٠١٣م وانتهت كل منهما الى حرب ..النقد وجد مع وجود الانسان ومرتبط به ،فهو عملية عقلية، لها علاقة بالمصالح الخاصة والعامة للافراد والجماعات ،تنبثق عنه اختلافات في الرأي تؤدي الى صراعات بين افراد الشعب الواحد وغالبا ما تتحول الى حروب مدمره والحروب هي حالة عجز لدى الانسان في الاستفادة من عملية النقد لخدمة التطور والاستقرار والرفاه للجميع ..فالنقد عندما يستهدف الغاء اواقصاء الاخر او حرمانه من الحقوق يتحول الى مشكلة ، أما اذا استهدف تحقيق الاستقرار والتعايش والاعتراف بالاخر وضمان الحقوق للجميع فهو في هذه الحالة انتقل من المشكلة الى الحل . 
ان البلدان التي تديرها انظمة حكم حديثة وديمقراطية يتحول النقد فيها الى تنافس بين الاطراف لتحقيق المزيد من التطور والاستقرار والرفاه والتعايش اما البلدان التي ما زالت تعيش وضع ما قبل الدولة الحديثة فالنقد فيها يتحول الى كوارث مدمرة كما هي الحرب الحالية في اليمن وغيرها من البلدان العربية فالنقد في وضع اليمن بلا دولة المفروض ان يتحول الى حوار هدفه اولا بناء الدولة المؤسسية الديمقراطية وهي بدورها ستنقل الجميع الى مرحلة التنافس المدني لخدمة الشعب .
إن تجربة عام ٢٠١٣م في الحوار كانت خطوة متقدمة في تاريخ اليمن السياسي لكنها تعثرت بانفجار حرب اهلية خطيرة ربما لم تشهدها اليمن في تاريخها اعادتنا الى عملية نقد تعزز العنف وتبرر استمرار الحرب والسيطرة على الحكم بالغلبة .لا شك ان اليمن تحتاج الى المزيد من الجهد للعودة الى الحوار لا ستكمال ما تبقى من نواقص ان وجدت في مشروع بناء الدولة الذي كان قد وصل الى مرحلة انجاز مسودة الدستور الجديد ،فالمطلوب العودة للبدء من حيث توقفنا لا من الصفر ما لم فان الوضع النقدي القائم على التنكيل بالاخر سوف يوسع التشققات وبعدها لن ينفع معها اي ترميم ..لكني ما زلت متفائل لسبب واحد وهو ان جميع الاطراف مازالت تتحدث عن ضرورة قيام الدولة الحديثة ،فقط يحتاجون لمن يساعدهم على التخلص من اوهام الماضي ومن رغباتهم في التنكيل والاقصاء لبعضهم البعض ، ويوظفوا الجهد لاحلال السلام والتعايش والتنافس البناء في ظل دولة المواطنين ..ختاما اقول اذا لم ينتقل النقد الى الحوار ومن الحوار الى بناء الدولة ففي وضع كاليمن بلا دولة لن نستقر وربما لن تبقى اليمن كما كانت ولا كما نحلم . 
* وزير يمني سابق
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الفجر الجديد نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى أتجاهات
أتجاهات
هاني أحمد على
عندما يصبح الطب مهنة داعشية !
هاني أحمد على
سليم البحم
العالم يتبخر أمام المال السعودي
سليم البحم
حميد الشابرة
رسالة عاجلة الى أعضاء حوار الكويت
حميد الشابرة
نجود القاضي
أبناء الغياب
نجود القاضي
حسين زيد بن يحيى
لضمان ديمومة الثورة
حسين زيد بن يحيى
طلال الشبيبي
التحالف ليس جاد بحسم المعركة في اليمن كجديته بقتل اليمنيين
طلال الشبيبي
المزيد